علي أصغر مرواريد

424

الينابيع الفقهية

ذكر السلامة من العيب فإن الإطلاق يحمل عليه ، نعم ذكره مستحب . ويكفي في كل وصف أقل ما يطلق عليه ، قيل : ويجب ذكر الجودة والرداءة بالإجماع ، وفيه نظر ، ولا يجوز اشتراط الأجود ، أما الأردأ ففيه وجهان ، من عدم الوقوف على غايته ، ومن أن طلب الأردأ مما يحضر عيب فيكفي فيه أن يكون في المرتبة الثانية من الردئ ، وهذا القدر معلوم . ويصح السلم في الحب والثمر واللبن والشحم والطيب والثوب والرقيق والذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس - بنوعيه - والحيوان واللئالئ الصغار دون الكبار والياقوت والفيروزج والزبرجد ، لعدم ضبطها ولعظم الاختلاف باختلاف أوصافها ، والأقرب جواز السلم في العقيق وشبهه من الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا . ويجوز السلم في الأدوية البسيطة والمركبة إذا علم المتعاقدان بسائطها ، وكذا في المختلطة المقصودة الأجزاء كالعتابي من القطن والحرير والخز الذي فيه الحرير ولو لم يعلم قدر الخليطين إذا كان ذلك عرفا مطردا ، ولو اضطرب وجب معرفة قدرهما ، ولو كان الخليط غير مقصود كالأنفحة في الجبن والماء في الخل لم يضر جهالته وإن كان خل الزبيب والتمر ، لأنه يتبين بذكر حموضة الخل وحدته ونفوذه ، وليس دهن الورد والبنفسج من المختلطة لأن ترويحه بالمجاورة . ولنذكر مما يعم به البلوى ثلاثة عشر : أحدها : الرقيق ، فيذكر فيه الذكورة والأنوثة ، والنوع ، واللون والسن ، والقد كالطويل والقصير والربعة ، ولو قدر بالأشبار كالخمسة أو الستة احتمل المنع لإفضائه إلى العزة . ويحتمل وجوب ذكر الكحل والدعج والزجج وتكلثم الوجه في الجارية ، وكونها خميصة ريانة الملمس ثقيلة الردف ، أو أضداد ذلك ، لتفاوت الثمن به وعدم عزته .